الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

العقبات البشرية أمام مشاريع التعليم الالكتروني


العقبات البشرية أمام مشاريع التعليم الالكتروني
المقصود بالعقبات البشرية هو الأستاذ والطالب و إدارة هذه الأنظمة و هناك عقبات بشرية كثيرة  قد تجعل مصير مشاريع التعليم الالكتروني  الفشل. وفي هذه المقالة سأذكر الأسباب الأكبر و الجوهرية التي في الغالب تكون هي سبب نجاح أو فشل هذه المشاريع. فبالنسبة للطلاب فهم في الغالب يتبنون التعليم الالكتروني و يعلمون عليه بسرعة و هم في العملية التعليمية في الغالب تبع للأستاذ فلا يوجد مشاكل كثير بالنسبة للطلاب. و بالنسبة لمدراء النظام والفنيين و المهندسين فيوجد بعض المشاكل التي تتعلق بهم كصعوبة وجود الفنيين المتخصصين في هذه الأجهزة والأنظمة التعليمية و لكن هذه المشاكل المتعلقة بالفنيين و المتخصصين قد يمكن حلها في تدريجا مع العمل على تطبيق التعليم الالكتروني في المؤسسة التعليمية و تكون مسائلة وقت و مع مرور بضع أشهر يمكن التغلب عليها.
و العقبة الأهم و الأكبر تتعلق بالمدرسين وأعضاء هيئة التدريس و خاصة إذا لم يتبناها الأستاذ أو المدرس أو لم يقتنع بها.  إن اكبر عقبة أمام نجاح أي مشروع للتعليم الالكتروني يعتمد على مدى تبني أعضاء هيئة التدريس لهذه التقنيات و مقاومة التغيير. و هذا بدوره يعتمد على عدة عناصر و منها التدريب و الحوافز الايجابية والسلبية و مشاركة عضو هيئة التدريس والمدرسين في محتويات هذه الأنظمة التعليمية. إن إبعاد أعضاء هيئة التدريس و الأساتذة و الاعتماد على الشركات الخاصة في إدخال  المحتويات العلمية لهذه الأنظمة التعليمية يعتبر من اكبر الأخطاء. 


د. عثمان بن ابراهيم السلوم
وكيل عمادة التعليم الالكتروني و التعلم عن بعد للشئون الإدارية والمالية.
مدير مشروع نظام إدارة التعلم و المقررات الالكترونية
الأستاذ المشارك بقسم نظم المعلومات الإدارية
جامعة الملك سعود
هاتف:4674874 ،  فاكس:4679150 
بريد الكتروني: , Alsallom@ksu.edu.sa Dr.aw@hotmail.com  
موقع الكتروني: http://faculty.ksu.edu.sa/alsalloum


أهم المشكلات الفنية أمام مشاريع التعليم الالكتروني


أهم المشكلات الفنية أمام مشاريع التعليم الالكتروني
تعتبر المشاريع الالكترونية بوجه عام  و مشاريع التعليم الالكتروني بوجه خاص من أكثر المشاريع الالكترونية تعقيدا و اقلها نجاحا وذلك بسبب كثرة العناصر المرتبطة بها.  حيث يرتبط أي مشروع للتعليم الالكتروني أولا بالبنية التحتية الضرورية و مدى توفرها ومناسبتها للقيام بتطوير بيئة التعليم الالكتروني. وثانيا يرتبط أي مشروع للتعليم الالكتروني بالعامل البشري و هو المستخدم سواء كان أستاذا أو طالبا أو مشرفا أو مديرا للأنظمة. وثالثا يرتبط بالأنظمة الالكترونية كتوفر الأنظمة ذات العلاقة بالعملية التعليمة ومدى توافقها و تكاملها و اشتمال أنظمة التعليم الالكتروني أيضا على جميع الاحتياجات التعليمة.  و أخيرا يرتبط بالمحتوى و مدى وجوده  بالشكل المطلوب و ملائمته و مناسبته لكلا من الطالب و عضو هيئة التدريس.  و لذلك فان أي خلل أو قصور في أيا من هذه العناصر سيؤثر على عملية التعليم الالكتروني بكاملها.
وفي هذه المقالة هنا أود أن  أتحدث فقط عن أهم المشكلات الفنية التي قد تكون عقبة أمام نجاح كثيرا من مشاريع التعليم الالكتروني. ومنها مدى توافر البنية التحتية في الفصول و القاعات التعليمية.  ويقصد بالبنية التحتية للفصول التعليمية مدى وجود نقاط الاتصال بالشبكة في جميع الفصول والقاعات الدراسية ومدى وجود أجهزة عرض البيانات (data shows) و وجود أجهزة المنصات الالكترونية (e- podium) و السبورات الذكية (Smart boards) و الأكشاك التعليمية (kiosks) و مؤتمرات الفيديو المرئية (Video conferences) و الشبكات اللاسلكية (Wireless networks) و الاستوديوهات التعليمية و غير ذلك من المكونات. وحيث أن المشكلات الفنية كثيرة  فيمكن في هذه المقالة التركيز فقط على أهم العقبات التي يتعين الانتباه لها من قبل مديري و متخذي القرار في المؤسسات التعليمية. و أهم نقطة ينبغي الانتباه لها هي مدى وجود نقاط للاتصال بالشبكة في جميع الفصول الدراسية ومدى وجود أجهزة عرض البيانات و مدى صيانة هذه الأجهزة و توفر التدريب عليها بشكل مستمر بالإضافة إلى المحافظة على هذه الأجهزة من السرقات.  خاصة وان السرقات للأسف أصبحت شبه ظاهرة منتشرة في مجتمعنا و لم تقتصر هذه السرقات على الأجهزة التعليمية في هذه المؤسسات التعليمية فقط بل تعدى ذلك إلى ممتلكات المواطنين الخاصة. ومع ذلك  يجب أن لا تقف السرقات عائقا إمام عدم تبني مثل هذه التقنيات التعليمية الحديثة وخاصة إذا ما قدمت الحلول الفنية اللازمة. حيث تساعد بعض الحلول التقنية و الفنية في التقليل من هذه السرقات كتوفير أنظمة كاميرات المراقبة و توفير أنظمة (RFID) في هذه الأجهزة و ربط هذه الأجهزة بشبكة يمكن مراقبتها عن بعد في غرف للتحكم فيها جميعا. بالإضافة إلى أن هذه السرقات إذا كانت في حدود المستوى الطبيعي فانه يتعين الاستمرار في تطوير مثل هذه الأنظمة خاصة و أن عدم تبني مثل هذه الأنظمة يعتبر تكلفة أيضا و التي قد تفوق التكاليف الناتجة من السرقات. كذلك يراعى التدرج في عملية إحلال و تغيير أدوات الطرق التقليدية إلى أدوات و أساليب الطرق الالكترونية. حيث يتم إتاحة المكونات التقليدية بجانب المكونات الالكترونية في الفصل التعليمي الواحد في بداية الأمر  و عدم التخلص من المكونات التقليدية إلا بعد أن يتبنى اغلب أعضاء هيئة التدريس والمدرسين استخدام هذه التقنيات الجديدة ثم بعد ذلك يمكن إزالتها بالتدريج.  مثال ذلك الإبقاء على السبورات التقليدية بجانب السبورات الذكية فترة من الزمن حتى لا يكون هناك مقاومة شديدة للتغير من قبل بعض الأساتذة و المدرسين.
د. عثمان بن إبراهيم السلوم
وكيل عمادة التعليم الالكتروني للشئون الإدارية و المالية
و مدير مشروع أنظمة التعليم الالكتروني بجامعة الملك سعود 

الخدمات الالكترونية في الدوائر الحكومية



الخدمات الالكترونية  في الدوائر الحكومية
إن المتابع لتطور الأنظمة الالكترونية في إدارات و مؤسسات الحكومة في المملكة يلحظ هذه  التغيرات السريعة ولله الحمد و التطورات التي تهدف في النهاية إلى خدمة المواطن بتسهيل أموره و توفير الوقت عليه و تقليل تنقلاته من إدارة إلى أخرى في هذه الطرق المزدحمة في مثل هذا الجو الحار. ومما أسعدني هو تطور كثير من هذه الخدمات الالكترونية من كونها مجرد أنظمة قائمة بذاتها إلى أنظمة مرتبطة بالأنظمة الأخرى ذات العلاقة في الدوائر الحكومية الأخرى عن طريق خدمة التكامل (integration) و سرني التكامل الموجود بين الجوازات و المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية و مكتب العمل و لكن هناك بعض النقاط التي لا زالت تعوق و تكدر على المواطنين إنهاء إجراءاتهم والتي ينبغي على المسئولين في هذه الإدارات تحسينها  بسرعة.
أولا: لماذا لا يتم ربط أنظمة مكتب العمل بأنظمة مصلحة الزكاة و الدخل و كذلك أنظمة الغرفة التجارية و البلديات و وزارة التجارة حيث تحدث معلومات أنظمة مكتب العمل تلقائيا بدون أن يحتاج المواطن أن يحضر جميع أصول الشهادات الصادرة من تلك الجهات إلى مكتب العمل لتصديقها؟ أو على الأقل تواجد مكاتب لجميع الجهات ذات العلاقة في مبنى مكتب العمل حتى يتم  الانتهاء من أتمتة و تطوير وتكامل جميع أنظمة مكتب العمل. 
ثانيا: في الأحوال المدنية  يحتاج المواطن اخذ موعد و لكن عن طريق النت و يتطلب الموعد التسجيل في الموقع و لكن إجراءات التسجيل تتطلب إجراءات قد تكون في حد ذاتها معقدة و لماذا صعوبة التفعيل في هذا النظام و الأنظمة الأخرى في الدوائر الحكومية الأخرى و رقم جوال المستخدم مربوط برقم هويته موجودتان  عند بعض الدوائر الحكومية و كذلك بعض الشركات كالاتصالات وكذلك البنوك. ولماذا يطلب تعبئة نموذج التبليغ عن واقعة على ورق إذا كانت الشهادة صادرة من نفس الوزارة؟  علما بان هذه الأنظمة وضعت لغرض التسهيل والتيسير وسرعة الإجراءات ولكنها قد تؤدي إلى بط أكثر من الإجراءات المتبعة في الأحوال الموجودة في المحافظات والقرى والهجر التي لا يوجد فيها أنظمة الكترونية. فهل أصبحت الأنظمة الالكترونية سبب المشكلة بدلا من أن تكون الحل؟
ثالثا: لماذا يحتاج المواطن إلى أن يحضر برنت من الجوازات لتزويده للمؤسسة العامة لتأمينات الاجتماعية و لماذا يعمل لها مسح و بإمكان نظام المؤسسة العامة (Gosi) أن يأخذ هذه المعلومات جاهزة من قواعد بيانات الجوازات.
رابعا: لماذا لا يتم عمل دخول موحد (SSO)على جميع الأنظمة الحكومية حيث يكون اسم مستخدم واحد و رقم سري واحد مربوط بتأكيد يرسل للجوال بدلا من أن يكون لكل مواطن في كل جهة اسم مستخدم مختلف .
خامسا: لماذا تتوقف الكثير من المعاملات بسبب اخذ الموظف إجازة لماذا لا يوجد بدائل تجعل العمل يتم بسرعة وبانسياب كدخول الموظفين إلى هذه الأنظمة عن بعد أو إيجاد موظفين آخرين للقيام بهذه العملية او تفويض الصلاحيات إلى أي موظف آخر.
سابعا: إن اشتراط الحصول على هذه الشهادات والصور في شكل صور (images) قد يكون صعب و يأخذ حيزا من الحجم والجهد فلماذا لا يتم تحويل هذه الشهادات في مصادرها إلى هيئة نصوص (text) يسهل قراءتها من الأنظمة التي تتعلق بها. فمثلا يمكن للجهات ذات العلاقة بمكتب العمل أن تحول هذه الشهادات التي على شكل صور إلى قواعد بيانات نصية فقط تحتوي على اسم الشهادة وهل جددت أم لا و تاريخ التجديد والانتهاء و يتم قراءته بواسطة الأنظمة الأخرى في الدوائر الأخرى ذات العلاقة كنصوص.
ثامنا: لماذا لا يكون هناك قاعدة بيانات مركزية حكومية ضخمة بإحدى الجهات الحكومية كالداخلية مثلا تأخذ مدخلاتها من قراءة جميع أنظمة الدوائر الحكومية وتكون مخرجاتها تعطي لجميع أنظمة الدوائر الحكومية الأخرى المستفيدة بدلا من أن تقوم كل جهة بعمل تكامل مع عدة أنظمة وعدة جهات.
وفي الختام نقول إن مثل هذه التكاملات الالكترونية لتسر الجميع و نرجو من جميع الإدارات الحكومية الأخرى التي لم تصل الى هذا المستوى أيضا الاستمرار والتطوير  و مراعاة مبدءا التكامل مع الأنظمة ذات العلاقة قبل القيام بأي مشروع الكتروني ووضعه من بين بنود المناقصة فهو من العناصر التي قد تغيب عن الأذهان و لكن تكلفة القيام بها بعد الشروع في التنفيذ قد تكون عالية جدا.



د. عثمان بن ابراهيم السلوم
وكيل عمادة التعليم الالكتروني و التعلم عن بعد للشئون الإدارية والمالية.
مدير مشروع نظام إدارة التعلم و المقررات الالكترونية
الأستاذ المشارك بقسم نظم المعلومات الإدارية
جامعة الملك سعود
هاتف:4674874 ،  فاكس:4679150
بريد الكتروني: , Alsallom@ksu.edu.sa Dr.aw@hotmail.com 
موقع الكتروني: http://faculty.ksu.edu.sa/alsalloum

الأربعاء، 16 فبراير 2011

أهم العقبات الإلكترونية أمام مشاريع التعليم الإلكتروني - جريدة الرياض


أهم العقبات الإلكترونية أمام مشاريع التعليم الإلكتروني




د. عثمان بن إبراهيم السلوم*
د. عثمان بن إبراهيم السلوم*
    تعد مشاريع التعليم الالكتروني من أكثر المشاريع الالكترونية تعقيدا واقلها نجاحا؛ وذلك بسبب كثرة العناصر المرتبطة بها، حيث يرتبط أي مشروع للتعليم الالكتروني أولا: بالبنية التحتية ومدى توفرها وصلاحيتها.
وثانيا: يرتبط بالعامل البشري وهو المستخدم سواء أكان أستاذا أم طالبا أم مشرفا أم مديرا للأنظمة.
وثالثا: يرتبط بالأنظمة ومدى توافقها وتكاملها واشتمالها على جميع العناصر والاحتياجات التعليمة.
وأخيرا: يرتبط بالمحتوى ومدى ملاءمته ومناسبته لكل من الطالب وعضو هيئة التدريس. وأي خلل وقصور في أي من هذه العناصر يؤثر في عملية التعليم الالكتروني برمتها. وهنا بودي التحدث عن موضوع من اكبر أسباب فشل أو نجاح كثير من المشروعات الالكترونية والتعليم الالكتروني بشكل خاص وهو موضوع التكامل (integration). ويقصد به التكامل بين أنظمة التعليم الالكتروني والأنظمة ذات العلاقة كنظام التسجيل والطلاب ونظام أعضاء هيئة التدريس والمدرسين ونظام المكتبات ونظام البريد الالكتروني والرسائل القصيرة وغيره من الأنظمة ذات العلاقة.
وهذا ينطبق على جميع أنظمة التعليم الالكتروني كنظام التعلم الالكتروني (LMS) ونظام الفصول الافتراضية (VC) ونظام المكنز الرقمي (DR) ونظام إدارة المحتوى (CMS) إضافة إلى الأنظمة التعليمية الأخرى. حيث يعتقد بعض أن التعليم الالكتروني يمكن أن ينجح بوجود أفضل أنظمة للتعليم الالكتروني فقط بغض النظر عن تكامل هذه الأنظمة مع الأنظمة في المؤسسات التعليمية ذات العلاقة.
أن كثيرا من مخرجات الأنظمة الالكترونية الموجودة في هذه المؤسسات التعليمية من بيانات ومعلومات يعد مدخلات ضرورية لهذه الأنظمة التعليمية، وبالتالي يتعين على أي نظام الكتروني جديد أن يتكامل ويتوافق مع هذه المخرجات، بحيث تكون أسماء الطلاب وأرقامهم وأسماء أعضاء هيئة التدريس وأرقامهم وأسماء الشعب والمحاضرات وأرقامها تؤخذ آليا وبشكل آني (event driven integration) من الأنظمة ذات العلاقة.
وكذلك ينبغي أن تقوم هذه الأنظمة بالتكامل مع الأدلة النشطة (active directories) والحصول على أسماء المستخدمين والأرقام السرية منها للتأكد من صحة اسم المستخدم والرقم السري للوصول إلى تسجيل دخول موحد (single sign on) لجميع الأنظمة التعليمية.
إن غياب موضوع بند تنفيذ التكامل من المشروعات الالكترونية وإن كان يضن البعض انه يؤدي إلى تقليل التكاليف فإنه على الرغم من ذلك مؤشر على احتمال فشل أنظمة التعليم الالكتروني، وكذلك قد يجعل المؤسسة التعليمية تدفع تكاليف باهظة الثمن لعمل هذه التكاملات، وذلك بعد اعتماد هذه الأنظمة والشروع في استخدامها، حيث ستضطر المؤسسة التعليمية أن ترضخ لشروط مزودي خدمة هذه التكاملات البرمجية، وذلك لسبب بسيط هو انه لا يمكن النجاح لأي مشروع أو نظام الكتروني مهما كان قويا من دون وجود هذا التكامل.
وإضافة إلى أهمية موضوع التكامل في إنجاح مشاريع الأنظمة الالكترونية يأتي توفر البنية التحتية والتدرج في التغيير وربط المحتوى بخبير المحتوى أو الأستاذ الممارس إضافة إلى الحاجة إلى الصيانة والتدريب المستمرين.
* وكيل عمادة التعليم الالكتروني للشؤون الإدارية والمالية ومدير مشروع أنظمة التعليم الإلكتروني بجامعة الملك سعود

الخميس، 10 فبراير 2011

رياح التغيير تهب على العرب

قبل أكثر من عشر سنوات مضت ومع بداية بزوغ شمس الإنترنت على العالم العربي كنت أكتب عن الإنترنت والمعلوماتية في زاوية أسبوعية في جريدة الجزيرة تحت عنوان «رياح التغيير». وكنت أحث العلماء وأصحاب الصلاح والمثقفين بالإسراع والاستفادة من هذه التقنية والإسهام فيها بينما كان بعض العلماء وفقهم الله يفتي في نفس الجريدة في ذلك الوقت بتحريم من يدخل الإنترنت في بيته!

وتمضي السنون والأيام ثم توقفت عن الكتابة بعد ذلك الوقت لانشغالي بالعمل ولكن رياح التغيير كانت تعمل وباستمرار من ذلك الوقت بدون توقف في صياغة مستقبل شبابنا وغسل وتوجيه أفكارهم. تلك الشبكة المعلوماتية التي كان يظن البعض أنها مجرد تقنية ومعلومات وثقافة وهي في الحقيقة أكبر من ذلك. إنها تغيير جذري في ثقافة الشعوب وفي طريقة تفكيرهم وفي كل شيء يتعلق بهم. وقد كان ظهور الثورات الإلكترونية المتتالية في مجال الإنترنت والاتصالات كظهور الشبكات الإلكترونية الاجتماعية كالفيس بوك والتويتر والجوال والرسائل القصيرة على الويب من أهم الوسائل التي اعتمدت عليها شعوب بعض الدول العربية في تحريك وتنظيم المظاهرات وتحديد مواعيدها وأماكنها. أضف إلى ذلك المواقع الإخبارية على الويب وكذلك الأفلام واللقطات المصورة عن الأحداث على اليوتيوب والتي تظهر على هذه الشبكات الإلكترونية بافتراض مصداقيتها، كانت بمثابة الأخبار الساخنة التي تتحدث على مدار الساعة وتؤجج عواطف الشباب وذلك بنقل الأحداث بالصوت والصورة من أي مكان وإلى أي مكان. أي أن هذه الوسائل التقنية لم تقتصر فقط على تغيير قناعات وتفكير الشباب بل ساعدت على تنظيم تظاهراتهم والتنسيق بكفاءة فيما بينهم. وإن كانت هذه الثورات قد نجحت في تنحية بعض الحكومات التي لا ترضى عنها شعوبها إلا أن ذلك لا يعني ولا يضمن بالضرورة نهاية المعاناة والسخط وخصوصاً إذا ما أصبحت زمام الأمور من جديد بيد حكومة جديدة أكثر تعسفاً أو أكثر استبداداً وتشدداً بأي شكل من الأشكال أو حكومة أكثر تحللاً من الثوابت والمعتقدات. إلا إذا وضعت القوانين والتنظيمات التي تحكم وتضمن حصول الشعوب على حقوقهم التي يطالبون بها ودوام ضمان هذه الحقوق.

إن تقنية الإنترنت والاتصالات بشكل عام أصبحت بالنسبة للشعوب عموماً ولنا نحن الشعوب العربية بشكل خاص مثل الماء الذي نشربه وكالهواء الذي نتنفسه. وإن تعطيلها أو إيقافها قد يؤدي إلى زيادة وتيرة الشغب والفوضى وخروج الناس إلى الشوارع بدلاً من المكوث في بيوتهم والانشغال بهذه التقنيات. حيث كانت من حسنات هذه التقنية في السنوات الماضية وإلى الآن هي شغل الشباب وخصوصاً العاطل منهم عن الخروج وإيذاء الآخرين.

إنها إرادة الله التي لا يستطيع ردها بشر ولا دول وليقضي الله أمراً كان مفعولاً، وما على الشعوب إلا أن تتأكد أن لا تفسح المجال لأي بديل كان لا يلبي التطلعات والاحتياجات التي تحركت هذه الشعوب من أجلها وما على الحكومات الواعية أيضاً إلا أن تعلم بأن الوقت قد تغير تماماً وشباب اليوم يختلف تماماً عن شباب الأمس وما عليها إلا أن تبادر بالالتفات إلى شعوبها والإصغاء إلى متطلباتهم واحتياجاتهم.
المصدر:
http://www.al-jazirah.com/20110210/ar4d.htm

السبت، 16 أكتوبر 2010

حوار حول نظام ادارة التعلم في جامعة الملك سعود - أسئلة و اجوبة-

هذا الحوار نشر في صحيفة رسالة الجامعة على الرابط:
http://rs.ksu.edu.sa/18080.html


ضمن جهود جامعة الملك سعود في تطوير العملية التعليمية والبحثية ومواكبةً لمشاريعها ومنجزاتها في هذا المجال، دشنت عمادة التعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد مؤخراً، نظام إدارة التعلم الإلكتروني (LMS) الذي يتيح لأعضاء هيئة التدريس والطلاب سرعة وسهولة الوصول للمادة العلمية في أي وقت ومكان.. في هذا اللقاء يلقي الدكتور عثمان بن إبراهيم بن محمد السلوم، وكيل عمادة التعليم الإلكتروني للشؤون الإدارية والمالية ومدير مشروع نظام التعلم الإلكتروني والمقررات الإلكترونية، الضوء على أهمية النظام ومزاياه وغيرها من المحاور ذات الصلة..

* حدثنا بدايةً عن مشروع نظام إدارة التعلم الإلكتروني (LMS)؟
- يعتبر نظام إدارة التعلم الإلكتروني (Learning Management System) الأداة المثلى للتواصل بين عضو هيئة التدريس والطالب، وهو النظام المختص بإدارة ومتابعة جميع عمليات وأنشطة التعليم الإلكترونية. ويعتبر منصة ومركزاً لجميع أنظمة التعليم الإلكتروني الأخرى كأنظمة الفصول الافتراضية (Virtual Classes) وأنظمة المقررات الإلكترونية (Content Management Systems) والمكنز الرقمي أو مكنز الكائنات الرقمية (Digital repository) وغيرها من الأنظمة والأدوات الإلكترونية المختصة بالتعليم الإلكتروني. وهو أحد المشاريع التي فازت بها الجامعة  بجائزة هيئة الأمم الأولى على مستوى غرب آسيا في التعليم الإلكتروني.
* لماذا يعتبر هذا النظام مهماً للطالب ولعضو هيئة التدريس؟
- لا يمكن حصر الفوائد التي يوفرها التعليم الإلكتروني للطالب وعضو هيئة التدريس في أسطر معدودة، ولكن يمكن ذكر بعض منها على سبيل المثال. حيث يوفر للطالب سهولة وسرعة الوصول للمادة العلمية في أي وقت وأي مكان، وتوفير التغذية الراجعة الفورية، وسهولة وسرعة مراجعة وتحديث وتحرير وتوزيع المادة التعليمية بأساليب تعليمية متنوعة وشيقة. كما يسهل متابعة وحفظ واسترداد جميع أنشطة الطلبة وواجباتهم واختباراتهم ويسهل تقييمهم بشكل إلكتروني. كما يؤدي إلى توفير وتنظيم أوقات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس وزيادة المرونة من حيث تحديد وقت التعلم ومكان التعلم المناسب لكل من الطالب وعضو هيئة التدريس. إضافة لما يؤديه من زيادة الإنتاجية بزيادة وقت عملية التعلم وعدم حصرها بزمن أو مكان معين.
* هل تعتقد أن هذا النظام مهم للكليات والأقسام أيضاً؟
- نعم، يعتبر وجود نظام التعليم الإلكتروني وتبنيه من الركائز الأساسية للحصول على شهادات الجودة والاعتماد الأكاديمي للمؤسسات التعليمية كالكليات والأقسام الأكاديمية وكذلك الجامعات. كما يعطي مؤشراً على رقي مستوى التعليم في هذه المؤسسات. ويسهم تبني تقنيات التعليم الإلكتروني في تخفيض تكلفة الإنتاج والتوزيع للمواد التعليمية وتكلفة تجهيز المكاتب والمحاضرين وتكلفة ضياع وقت أعضاء هيئة التدريس والطلاب والعاملين. ويؤدي استخدام التعليم الإلكتروني إلى تقليل حجم العمل الإداري وتسهيل الإجراءات الإدارية وسرعتها.
* كيف يمكن لعضو هيئة التدريس الاستفادة من هذا النظام؟
- يمكن لأي عضو هيئة تدريس وأي طالب الدخول على هذا النظام المهم بمجرد الذهاب لصفحة «نظام إدارة التعلم الإلكتروني من داخل أو من خارج الجامعة باستخدام اسم المستخدم والرقم السري الخاص ببريد الجامعة الإلكتروني فقط على العنوان التالي: Lms.ksu.edu.sa.
* ما هي مميزات هذا النظام التي جعلته يفوز بجائزة هيئة الأمم؟
- يتميز هذا النظام بالتكامل التام (integration) مع أنظمة القبول والتسجيل SIS, والبريد الإلكتروني, وأدلة المستخدمين AD, وغيرها لتحقيق الدخول الموحد SSO ومشاركة البيانات المتوفرة بين الأنظمة. وهو يقوي أيضا ويدعم الأنظمة الأخرى في الجامعة حيث يشجع الطلاب والأساتذة على استخدام نظام البريد الإلكتروني والبوابة التعليمية وغيرها من الأنظمة الأخرى.
* ما هي محتويات المكتبة الرقمية الموجودة بالنظام؟
- تم تركيب المكتبة الرقمية والمتكاملة مع النظام وهي تحتوى على أكثر من 100 ألف كتاب وبحث إلكتروني من أكثر من 300  ناشر وبذلك يكون هذا النظام من أكثر الأنظمة في الجامعة تكاملاً مع مصادر المعرفة.
* كيف تم اختيار هذا النظام؟
- لم يتم اختيار هذا النظام إلا بعد دراسة وبحث مستفيض للتعرف على أفضل أنظمة التعلم المستخدمة بالجامعات الرائدة والتي استخدمت فيها حيث وجدنا أن 40% من أفضل الجامعات بالعالم استخدمت نظام «البلاك بورد» وتوزعت الجامعات الأخرى على أنظمة إدارة التعلم الأخرى. ومن أمثلة هذه الجامعات جامعة كامبردج  University  of Cambridge [UK]وجامعةIMPERIAL College London وPRINCETON University و كذلك MIT.
* البعض يستطيع الدخول على النظام ولكن لا يستطيع الدخول إلى المكتبة الرقمية فما السبب؟
- السبب في أغلب الأحوال هو وجود ملفات تعريف الارتباط Cookies محفوظة سابقاً في المتصفح أو أن إصدار المتصفح قديم، ففي هذه الحالة يفضل حذفها ثم إغلاق المتصفح وإعادة تشغيله من جديد. وهنا بودي التأكيد على نقطة في غاية الأهمية وهي في كل الأحوال يفضل استعراض النظام والدخول عليه باستخدام الإصدارات الأخيرة من الإنترنت الإكسبلورر (IExplorer) أي 7 فما فوق أو Firefox المجاني لأن البرمجيات الموجودة في النظام لا تدعمها الإصدارات القديمة وبعض المستعرضات الأخرى ويفضل قبول تثبيت أي مكونات إضافية يتطلبها النظام.
* ما أسباب البطء أحيانا في النظام؟
- يصعب تحديد أسباب البطء في أي نظام وخاصة إذا كانت بشكل غير متكرر، وهناك أسباب كثيرة منها سرعة الاتصال لدى الشخص حيث يفضل أن تكون السرعة بالميجا 1 أو 2 أو 4  مثلا وليس بالكيلو بايت، كذلك قد يكون بسبب أوقات الدخول على الأنظمة في أوقات الذروة والضغط على النظام، ويمكن أن يكون بسبب وجود فيروسات في جهاز المستخدم أو برامج كثيرة تعمل في الخلفية، أو أن جهاز المستخدم نفسه قديم ويفضل الأجهزة ذات المعالجات الحديثة لا يقل عن Pentium 4 مثل core2Due أوi3 i5  وهكذا، وقد يكون السبب وجود مشكلة في إعدادات الاتصال بالنت.
* ما هي الأنظمة القادمة في التعليم الالكتروني؟
- كانت العمادة في الأشهر والأيام الماضية منهمكة في تأسيس البنية التحتية للتعليم الإلكتروني، والآن بدأت أولى الثمرات بتدشين هذا النظام وسيتبعه سلسة من الأنظمة التعليمية المتلاحقة وهي:
× نظام الفصول الافتراضية  virtual classes (VC): وهو النظام الذي يتيح لعضو هيئة التدريس إلقاء وبث محاضراته من أي مكان وفي أي زمان بالصوت والصورة وهو الآن تقريباً جاهز حيث تم  تركيب نظام ElluminateLive في هذه الأيام.
× نظام موبايلLearning : والذي يتيح لجميع المستخدمين الذين يستخدمون الهواتف الذكية الربط التلقائي مع النظام والمكتبة الرقمية والأخبار والإعلانات أولاً بأول. وسيتوفر إن شاء الله في الأسابيع القليلة القادمة.
× نظام إدارة المحتوى content management system (CmS): وهو النظام الذي يقوم بإدارة المقررات الإلكترونية وتحريرها وربطها مع النظام. وسيكون جاهزاً الفصل القادم بإذن الله.
× نظام المجتمع التعليمي Community systems: وهو النظام الذي يعطي لكل كلية وقسم ووحدة في الجامعة الميزات الفريدة والتفصيلات الخاصة التي تميزه عن غيره. وسيكون جاهزاً نهاية الفصل القادم إن شاء الله.
× نظام المكنز أو المستودع الرقمي Repository Digital: وهو النظام الذي يتيح إنشاء مكنز أو مخزن لجميع المكونات التعليمية (Learning Objects). وسيكون جاهزاً في نهاية السنة القادمة بتوفيق الله.
* ما هي العقبات التي تواجهونها؟
- هناك العديد من العقبات التي كانت تواجه هذا النظام والعمادة بشكل عام، وأبرزها عدم توفر البنى التحتية المعلوماتية (كشبكة الاتصال) ضمن القاعات الدراسية، وصعوبة التكامل مع أنظمة الجامعة حيث يحتاج إلى العديد من إجراءات التكامل مع الأنظمة المتوفرة (أنظمة القبول والتسجيل SIS, الأنظمة الإدارية والمالية, البريد الالكتروني, أدلة المستخدمين AD, وغيرها). كما كان من العقبات التي واجهتنا ثقافة مقاومة التغيير لدى بعض الموظفين، إضافة لنقص الكوادر البشرية المؤهلة.
* كلمة أخيرة؟
- في الختام أشكر حكومة المملكة وقيادتها الرشيدة على الدعم غير المحدود لقطاع التعليم العالي وكذلك معالي وزير التعليم العالي على حرصه لتطوير التعليم العالي في المملكة ومدير الجامعة على جهوده الواضحة لنقل جامعة الملك سعود إلى مصاف الجامعات العالمية المرموقة. والشكر موصول لوكلاء الجامعة وعميد عمادة التعليم الإلكتروني الدكتور سامي بن محمد الحمود على تطويره للتعليم الإلكتروني في الجامعة. كما أشكر الزملاء في عمادة القبول والتسجيل وعمادة التعاملات الإلكترونية في الجامعة لتعاونهم الإيجابي في تكامل هذا النظام. وأخيراً أشكر جميع زملائي في العمادة وأعضاء فريق العمل على جهودهم المتواصلة بالليل والنهار لإنجاح هذا المشروع التعليمي المهم.